التوازن الاجتماعي لمواجهة أزمة كورونا في الفلسفة الإسلامية
الملخص
في الوقت الذي ترزح فيه مجتمعاتنا العربية والإسلامية تحت الضغوط الاجتماعية التي أوجدتها جائحة كورونا من أزمة اقتصادية شملت جميع القطاعات الاقتصادية إلى ارتفاع في معدلات البطالة وتدني مدخولات الأفراد، نجد لزاما علينا أن نتحدث عن حالة التوازن الاجتماعي التي تميز بها ديننا الحنيف، والتي يمكن لها أن تكون إحدى الوسائل التي تمكننا من مواجهة الآثار الاجتماعية لأزمة فيروس كورونا "COVID-19".فالتوازن الاجتماعي نعني به العدالة الاجتماعية التي تسود حياة الشعوب، وهي نظام اقتصادي اجتماعي يرمي إلى إزالة الفوارق الاقتصادية بين أفراد المجتمع. أما في الإسلام فإن العدالة الاجتماعية شملت جميع النواحي التي تتعلق بحياة الإنسان وسلوكياته مع نفسه ومع الآخرين؛ فرفض الظلم بكل أشكاله، وأول ما حارب نظام العبودية واستغلال البشر، وتحرير فكر الفرد من الجمود والتشتت وعبادة الأصنام إلى الإيمان ووحدانية الخالق.فالعدالة الاجتماعية في الإسلام هي ذات طابع أكثر شمولية من الأنظمة الاقتصادية الأخرى، سواء النظام الرأسمالي أو النظام الاشتراكي "الشيوعي"، الذي يلغي دور الفرد في الحياة الاقتصادية، وجميعها تدور حول محور واحد هو ملكية الثروة ووسائل جمعها. قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى…

- النوع
- مقال
- السنة
- 2020
- اللغة
- عربي
- التحميلات
- 0