حقوق المودعين في المصارف الإسلامية
الملخص
من المعلوم أن الجهاز المصرفي في أي نظام اقتصادي له دور رئيسي وحيوي في التأثير على توجيه الاقتصاد الوطني من حيث ضبط وتنظيم عملية تداول النقود وتأمين الحاجات التمويلية للمشاريع الإنتاجية، وهو بذلك يجب أن يكون بعيدا عن كل المؤثرات التي من شأنها أن تعرض نشاطه للخطر؛ مثل التعثر والإفلاس وعدم الاستجابة للسحوبات المطلوبة منه، وبالتالي سيلحق الضرر البالغ في الاقتصاد الوطني. وبما أن هذه المصارف تعتمد أساسا على الودائع والمدخرات في عملياتها التمويلية التي مصدرها المودع، فلا بد من وجود آلية لطمأنته وحماية أمواله المودعة، وما حصل في الأزمة المالية العالمية وانهيار كبرى المصارف الأميركية يعد خير مثال على هالة الهلع والذعر التي أصابت المودعين حتى تدخلت الحكومة الأميركية والعديد من الدول التي تأثرت مصارفها ومؤسساتها المالية بزلزال الأزمة للتدخل من أجل حماية أموال المودعين ومنع مسلسل الإفلاس الذي توالى في العديد من المؤسسات المصرفية العالمية. الهدف من التأمين على الودائع هو في الأساس حماية لحقوق المودعين وتحقيق الضمان والأمان لودائعهم في حال تعرض البنك لمخاطر الإفلاس أو أي مصاعب مالية أخرى، إضافة إلى أنه يسهم في استقرار النظام المصرفي والاستمرار في تأدية وظائفه الاقتصادية. إلا أن الوضع يختلف هنا عند الحديث عن حماية أموال المودعين في المصارف الإسلامية كون الآلية التي تعمل بها هذه المصارف تختلف…

- النوع
- مقال
- السنة
- 2020
- اللغة
- عربي
- التحميلات
- 0